21‏/04‏/2016

التعديلات الدستورية

    التعديلات الدستورية الثانية في حكومة عبد الله النسور تؤذن بمزيد من التراجع عن الخطوات الإصلاحية التي عاشتها المملكة بعد أحداث الربيع العربي، والتراجع عن التعديلات الدستورية التي تحققت على مضض.
    فقد قام نظامنا ـ الذكي ـ بكسر جمجمة القوى السياسية وتفتيت قوى المعارضة، سواء كانت قوى شعبية أو حركات إسلامية، ودق إسفين الخلاف والفرقة بينها وبين القاعدة الشعبية، وأصبح يعدل بالدستور على ما يملي عليه هواه ورغباته، ويحاول إقناعنا بأنها تأتي لخدمة مصالح الوطن العليا، وخطوة مهمة للوصول للحكومات البرلمانية.

    وحسبي أننا في الطريق لتطبيق نموذج حكومة تسلطية لم تعد تطبق في أي من دول العالم، ولم تعد تذكر إلا في كتب الفكر السياسي القديم، وبذلك فالمطلوب منا أن نمتدح الحكومات الكرتونية الجديدة، التي ستنعم بها بلادنا في ظل الرؤية الإصلاحية الجديدة في ظل ديمقراطية من نوع خاص تراعي الظروف والمخاطر الأمنية التي تمر بها المنطقة والإقليم (ترنيمة الأمن والأمان).

https://www.youtube.com/watch?v=ZGVJPmremhc&spfreload=5

13‏/04‏/2016

الحمد لله أنهيت مرحلة الماجستير



تعديل النظام الانتخابي


وضع قانون الانتخاب الجديد الذي وعدنا دولة رئيس الوزراء بأن يكون قانوناً عصرياً يلبي طموحات الشعب التواق الى الديمقراطية والإصلاح، وبعد أن مر القانون بكل مراحله الدستورية وأصبح قانونا نافذا، وصدر بموجبه النظام الانتخابي لسنة 2016 والذي سيتم إدارة العملية الانتخابية سنداً لمواده القانونية، إلا أن هذا النظام ولد معاباً، ومن عيوبه ورود خطأ لم يرد في أي نظام انتخابي سابق.
فتعريف عشائر البدو لدوائر البادية الثلاث كان محافظاً على نفس التكوين ولم يتطور وهذه ميزة إيجابية لكون وضع وتقسيمات العشائر الأردنية مستقر وثابت ولم يعد هناك حركة تنقل تستدعي إعادة ترتيب وتقسيم العشائر. ومع ذلك فإن التغيير الذي حصل في النظام الانتخابي الجديد يحمل على أنه خطأ وليس تطوراً حتى يكون عرضة للنقد سواء كان نقد إيجابي أو نقد سلبي.
ومثل هذا الخطأ في إعداد نظام مهم من أنظمة وضعت أصلاً لتكون أنظمة إصلاح يعتبر تقصير مشين ممن يقف موقف المسؤولية لوضع هذا النظام وصياغته صياغة نهائية.
ولا شك أن الإجراء القانوني في مثل هذه الحالة تستوجب إصدار نظام معدل لنظام الانتخاب ليتم تصويب الوضع. فمجرد عدم ذكر اسم عشيرة واحدة من عشائر بدو الجنوب أو الوسط أو الشمال يعتبر سبب ملزم للحكومة لتعمل على تعديل النظام. والحالة الخاصة التي أشير إليها هنا هي إسقاط اسم عشيرة العثامنة من تعداد عشائر بدو الجنوب في النظام الانتخابي لسنة 2016. فنحن بانتظار تعديل النظام الانتخابي دولة الرئيس. ولتنظر دولتك فيما إذا كان يطالب بتعديله أيضاً سوانا.

عمر قد مان

لاشك أن العنوان كتب بطريقة خاطئة، ولكن هذا الخطأ يحتمل أيضاً الصواب، فالسيد عمر الذي لم يتجاوز في تقديري الثانية عشرة من عمره، نموذج طيب لشخص يقوم في عمل قد يكون أكبر من عمره، ولكن التحلي بالأخلاق والصفات الحسنة موهبة من الله.
فالسيد عمر حاله كحال كثير من الشباب والفتيان الذين يتواجدون على جانب طريق العقبة الواصل بين مجمع سيارات الشحن في الراشدية، وحتى نهاية طريق المطار في القويرة، بقصد بيع (البندورة والبطاطا) التي تنتجها المزارع في تلك المنطقة، إلا أن ما يميز السيد عمر عن الباعة الآخرين، صفتان:
الأولى الصراحة المباشرة، وبدون الحاجة إلى المواربة والمجادلة، التي يعتقد كل من أراد أن يكون تاجراً أو بائعاً أنها من أساسيات التعامل، فيبدأ يطلب سعراً يكون قابلاً للتفاوض حتى يصل إلى السعر الحقيقي الذي يريده أصلاً، قاصداً من ذلك أنه يستغلك إن قبلت وإن لم ترضى به يبدأ يتجاوب معك في تخفيض السعر،
أما السيد عمر عندما تقف عنده وتسأله عن ثمن سلعته، يجيب مباشرة بالسعر النهائي، ولا يدع مجالاً للتفاوض، لأنك عندما تسمعه تستشعر الصدق والأمانة في كلامه.
والصفة الثانية، لطافة وأدب في الحديث، مع ابتسامة تشعر من يراها أنها فعلاً صادقة، رغم قسوة المنطقة التي لا تعرف أجواؤها اعتدال فإما أن تكون حارة، أو مغبرة، وتفرض على الوجوه أن ترتسم برسم العبوس، وخشونة العيش في ذلك المكان حالة طبيعية مستمدة من قسوة البيئة، ومع كل هذا ترى السيد عمر باسماً بشوشا.(رحم الله عبداً سمحاً إذا باع، سمحاً إذا اشترى، سمحاً إذا اقتضى).
من هنا أرى أن عمر الذي ينتسب لعشيرة (القدمان) رجلاً جيداً، يستحق الإشادة به، لأن أخلاقه كريمة وطباعه حسنة، وسلوكه صحيح، ليت كل التجار والباعة على مثل ما هو عليه، من خلق وأدب ولطافة وسماحة وجه.

إستراتيجية الدفاع الأردنية الجديدة


     تشغل إستراتيجية الدفاع الأردنية الأهمية الكبرى في السياسة الأردنية، وهذا أمر ليس بالجديد، ففي عهد الملك عبدالله الأول ابن الحسين، كان محور الاهتمام يقوم على استيعاب إسرائيل في المنطقة والمحافظة على الأراضي التي تحت السيطرة العربية، وتغيرت هذه الإستراتيجية لعدم القدرة على تحقيقها، وفي عهد الملك حسين تحولت الاهتمامات الإستراتيجية الدفاعية، لتشكيل خط دفاع من أهالي التجمعات السكانية، المحاذية للمناطق المحتلة من قبل إسرائيل، والذين يمكنهم الدفاع عن مناطقهم كقوة رديفة للجيش، في حال تم تدريبهم وتجهيزهم بالمعدات والمهمات العسكرية المطلوبة، وهذه الإستراتيجية الدفاعية كانت العنوان البارز في الخلافات بين الملك حسين، وقائد الجيش كلوب باشا، والذي استغنى الملك عن خدماته لاحقا بسبب معارضته لها وعدم قناعته بها.
     أما في عهد الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، فكانت الإستراتيجية الدفاعية قبل تطور الأحداث في كل من سوريا والعراق وتمدد الدولة الإسلامية السريع في كلا البلدين، واقتراب خطرها من الحدود الأردنية الشرقية والشمالية الشرقية، تعتمد على القوة العسكرية والأمنية في البلاد، ممثلة بالجيش وقوات الأمن والدرك لحفظ الأمن الداخلي، في ظل استقرار سياسي تعيشه البلاد، بعد توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل، إضافة إلى ارتباط الأردن بتحالفات دولية، توفر للأردن ضمان الاستقرار والمساعدة في حال تعرض البلاد لأي ظروف استثنائية قد تمر بها البلاد، ورتبت على الأردن أن يكون شريكا في أي تحالف تقوده الولايات المتحدة، يمكن أن يكون فيه تحقيق لمصالح البلدين. 
     ونظرا للتطور في الإمكانيات العسكرية لتنظيم الدولة الإسلامية، وتوسعها الكبير في كل من العراق وسوريا، وتنامي خطرها على الأردن، قرر الأردن اتخاذ إستراتيجية دفاعية جديدة، تقوم على منطق الهجوم بدل الدفاع، فدخل في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية، ومع بدايات العمليات العسكرية للتحالف ضد الدولة الإسلامية، والذي اقتصر على توجيه الضربات الجوية، سقطت طائرة أردنية في الرقة السورية وتم اسر طيارها، حيث شكل حرقه من قبل تنظيم الدولة الإسلامية كعملية انتقامية، صدمة كبيرة للأردنيين خصوصا، والفعاليات العالمية عموما، وزادت من إصرار القيادة الأردنية على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن بإستراتيجية جديدة، نظرا لمحدودية الآثار المترتبة على التنظيم من خلال الضربات الجوية، والتي يمكن استقراء ابرز معالمها الرئيسية على الشكل التالي:
أولا: مع الأخذ بعين الاعتبار للمنطقة الجغرافية التي تربط الأردن بكل من سوريا والعراق، والتي باتت تخضع لسيطرة الدولة الإسلامية تقريباً، فهذه المنطقة صحراوية مكشوفة لا يمكن أن يتم التسلل منها على شكل مجموعات كبيرة، أو أرتال عسكرية بدون اكتشافها من قبل الدولة الإسلامية، في حال تنظيم أي عملية إمداد عسكري من الأردن، لسكان تلك المناطق من السنة، والذين يقاومون وجود الدولة الإسلامية في مناطقهم، أو الوقوف إلى جانبهم في مواجهات عسكرية برية ضد تنظيم الدولة الإسلامية. 
ثانيا: التجمعات السكانية الأردنية المواجهة للحدود العراقية والسورية، هي تجمعات عشائرية تربطها علاقات قربى في كثير من الأحيان، بالإضافة لعلاقات المصاهرة مع العشائر التي تقابلها في الطرف الآخر من الحدود.
ثالثا: تشكل معرفة أفراد العشائر الأردنيين في المنطقة الشمالية بالطرق غير الرسمية، والتي كانت تستخدم سابقا في عمليات التهريب بين الأردن وكل من العراق وسوريا، وسيلة يمكن الاستفادة منها في تزويد العشائر السورية والعراقية بالأسلحة، من خلال عمليات فردية يمكن إخضاعها لرقابة الأجهزة الأمنية الأردنية، لضمان وصولها للعشائر السنية العراقية والسورية، بدون وقوعها في أيدي جنود الدولة الإسلامية، وضمان عدم تسريب أي كمية من هذه الأسلحة أو الذخائر للداخل الأردني.
رابعا: تجاوز ضعف الإمكانيات الاقتصادية الأردنية في تقديم السلاح والعتاد للعشائر السنية العراقية والسورية، بحيث يكون مهمة الأردن توفير خط إمداد وتزويد والإشراف المباشر عليه، بعد السماح بدخول الأسلحة والذخائر لأراضيه لهذه الغاية من مصادرها المختلفة، وإدخالها بتنسيق مسبق مع الأجهزة المختصة.
    تشكل هذه الأركان الأربعة إستراتيجية دفاعية جديدة توفر للأردن عددا من الأهداف، من أهمها: تجنيب الأردن إرسال قوات عسكرية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، لأن مهمة مواجهة الدولة الإسلامية عسكريا ستوكل للعشائر السنية في كل من العراق وسوريا، بعد إمدادهم بالأسلحة والذخائر عن طريق الأردن، كما ستساهم هذه الإستراتيجية في الحد من المد الشيعي لمناطق غرب العراق، من خلال إرسال قوات الحشد الشعبي والميليشيات الشيعية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، ومن ثم سيطرتها على مناطق العشائر السنية غرب العراق، كما ستسهم هذه الإستراتيجية في تعزيز ولاء العشائر الأردنية للنظام الأردني في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، على اعتبار أنه واجب وطني وموقف موحد للأردنيين، كما ستؤدي هذه الإستراتيجية لعرقلة تمدد تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق السنة في غرب العراق وشرق سوريا، إن نجحت جهود توفير وإرسال السلاح والعتاد.

25‏/03‏/2015

أزمة جماعة الإخوان في الأردن

تشكل الجماعات الإسلامية العاملة في الساحة الأردنية مصدر قلق كبير للنظام، فهذه الجماعات تستطيع في أوقات قصيرة، تجييش مجموعات كبيرة من الأفراد يمكنها تبني أفكارها والوقوف في صف المواجهة مع السلطة.
وإذا كانت فترة أوج النشاط لهذه الجماعات في أحداث الربيع العربي، وبرزت خلاله وبشكل كبير جماعة الإخوان المسلمين، التي استطاعت أن تثبت قدرتها على تحريك الشارع للوقوف إلى جانبها في توجهاتها ومساعيها الإصلاحية، وعاندت النظام وأوصلته إلى اضعف مراحل المواجهة في تاريخه.
ولم تستطع الحكومة أن تتخلص من ضغط الجماعة إلا من خلال صناعة أعداء لها، سواء كان هؤلاء الأعداء من داخل الجماعة المحسوبين عليها، كما حدث في مسعى الغرايبة بالانشقاق والخروج بمبادرة زمزم، أو من خارج الجماعة من خلال تشجيع الإعلاميين الذين عادوا الجماعة، لما رأوا أن الأحداث التي سادت الدول المجاورة لا تبشر بمستقبل مشرق، فخافوا من انعكاس الأحداث بالداخل للاسواء، فكانت مضامين خطاباتهم ومواضيع مقالاتهم تدور في معاداة جماعة الإخوان، وباقي الجماعات الإسلامية، ومع تقدم الأيام وتسارع الأحداث، تكون جيش من الإعلاميين والصحفيين، سمة خطابه الرئيسية معاداة الإخوان، دون أي إساءة تكون منهم سوى ما شعروا به من قلق واضطراب والخشية من خطتهم الإصلاحية، ويروا أن قبول المجتمع في ما هو عليه من حال، أفضل من الاستمرار في طريق إصلاح طويل شائك لا تؤمن مسالكه.
وازدادت الخصومة بين جماعة الإخوان والنظام من جهة، ومن أعداء الجماعة سواء كانوا المنسلخين عنها، أو الإعلاميين، بعد الحكم على الجماعة الأم في مصر بأنها جماعة إرهابية، وبعد تطور الأحداث في الموصل، وإعلان الدولة الإسلامية إقامة الخلافة، وعلى الرغم من عدم انضواء جماعة الإخوان المسلمين لراية الخلافة المعلنة، إلا أن الجماعة أصبحت مصدر قلق كبير للنظام، فكان من المهم بالنسبة له تفكيك الجماعة، ولما كان لا ينوي أن يباشر هذا العمل بالصفة الرسمية عاد لفكرة ضرب القوم ببعضهم، فكان من الميسور له أن يجد من يقوم بهذه المهمة، وهو الإخواني المعروف والمرشد السابق عبدالمجيد الذنيبات ومجموعته.
حيث تقدم بطلب ترخيص جمعية الإخوان المسلمين، وسرعان ما حصل على هذا الترخيص، والذي مثل استحداث جهة رسمية إخوانية جديدة تتحدث وتعلن وتشارك باسم جماعة الإخوان المسلمين، واعتبارها جماعة إخوانية وطنية تنفصم عن الجماعة الأم في مصر، واعتبار ذلك سبب كافي للطعن في شرعية الإخوان المسلمين في الأردن من غير جمعيته، ناسيا أو متناسيا أن جماعة الإخوان المسلمين ومنذ نشأتها على يد مؤسسها، وهي تعتبر حدود الوطنية بالعقيدة الإسلامية، حيث يقول حسن البنا " إننا متفقون مع اشد الناس غلواً في الوطنية في حب الخير للبلاد والجهاد في سبيل تخليصها وخيرها وارتقائها، ونعمل ونؤيد كل من يسعى في ذلك الخلاص، بل أحب أن تعلم أن مهمتهم إن كانت تنتهي بتحرير الوطن واسترداد مجده فان ذلك عند الإخوان المسلمين بعض الطريق فقط أو مرحلة منه واحدة، ويبقى بعد ذلك أن يعملوا لترفع راية الوطن الإسلامي على كل بقاع الأرض، ويخفق لواء المصحف في كل مكان".
فإذا كان هذا مبدأ الجماعة الأسمى، فأين جمعية الإخوان المسلمين الجديدة اليوم التي ينادي بها الذنيبات من هذا الهدف، أم أنها ستعيش على مجد ويد جماعة الإخوان المسلمين التي انفصم عنها، والتي لها سهم كبير في خدمة المجتمع الأردني، والتي سرعان ما تنكر لمساهماتها وفضلها الإعلاميين، الذين سارعوا بنصرة الذنيبات في انقلابه على جماعة الإخوان المسلمين، ومن طار يصفق له من أعداء كل ما هو إسلامي في المجتمع.

15‏/01‏/2015

لأننا في بلد ديمقراطي


لأننا في بلد ديمقراطي فممنوع أن نفكر.

ولأننا في بلد ديمقراطي ممنوع أن نفهم.

ولأننا في بلد ديمقراطي ممنوع أن نعبر عن آراءنا.

ولأننا في بلد ديمقراطي ممنوع أن ننتقد.

والدليل على ما قلت انك إذا فكرت ستكتشف انك حجر على رقعة الشطرنج يحركك الساسة في البلد وفق رؤيتهم واتجاههم، ولا تملك من أمر نفسك شيء وحتى إن رأيت فسادهم وانحرافهم سيقنعونك انك يجب أن تقف في صفهم للحفاظ على نعمة الأمن والأمان بمعنى آخر إذا فكرت تخرج من قيودهم واستعبادهم وتسلطهم، ستعامل بالعنف والقوة وتعرض نفسك للمهانة وكل ذلك بحكم القانون الذي يسنونه لنا وهم أول من يتجاوزه.

أما إذا أردت أن تفهم ما يدور حولك ستكتشف انك تابع تدور في فلك تابع آخر يسيره عدوك كيفما شاء وهم سائرون في تبعيتهم يستنفعوا من عدوك على حساب مضرتك، وتجد أنهم يحرضوك ويقنعوك على أن تصدق أنهم أكثر الناس مهتمون بأمرك ويحافظون على أمنك وسلامتك.

أما إذا أردت أن تعبر عن رأيك إذا كان مخالف لعقائدهم ورؤاهم السياسية فتهمتك موجودة بموجب القانون تعكير الصفو مرة أو القدح مرة أو التحريض على الإرهاب مرة، وإذا كانت آراءك تعاكس هواهم ورغبتهم ستجد نفسك مُحارب حتى من عوام الناس الذين يقولون بما يقول به الحكام تقليد الببغاء.

أما إذا وصلت لمرحلة النقد للواقع أو نقد المنهج الذي يسيرون عليه وأردت أن تكشف زيفه فلن تجد من يسمع منك كلامك فكل وسائل الاتصال في صفهم دون صفك وفي خدمتهم دون خدمتك ولن تكون كل الأدلة والحجج والبراهين التي تعرضها سوى كلام لا يجد من يفهمه أو حتى يكلف نفسه أن يستعرضه في نفسه ويحاول أن يتحقق منه، فالقول قول أسيادهم وفهمهم للأمور لا يكون إلا في سياق ما يريده أسيادهم وان خالف الشرع من كتاب أو سنه ويتبجحون بادعاء أن فهمهم هم للكتاب والسنة هو الفهم السليم وان من خالفهم في تفسير الأحداث والوقائع الشرعية ذو فهم سقيم، حتى اقتنع المسلمون أو كاد وان يقتنعوا بان الإسلام دين الإرهاب وان كثير من قيم الإسلام يجب أن تتغير، وينظروا باستنكار وازدراء وعين كلها شك وريبة في دعوة أهل التوحيد لإعادة الحاكمية لله رب العالمين.