29‏/05‏/2017

جدول تحديد مطالع الشهور وبداية المواسم لأبي سالم النصيبي

      الجدول الذي أورده أبو سالم النصيبي (ت 562 هـ) في كتابه العقد الفريد للملك السعيد، لاستخراج الكلمة المفتاحية لتحديد أيام مطالع الشهور وبداية المواسم للسنوات الهجرية.

آحاد         عشرات
واحد
اثنين
ثلاثة
أربعة
خمسة
ستة
سبعة
ثمانية
تسعة
عشرة
عشرة
خدمة
الناصر
المولى
يوسف
الملك
خدمة
صلاح الدين
السلطان
يوسف
الناصر
عشرين
المولى
يوسف
الملك
خدمة
صلاح الدين
السلطان
يوسف
الناصر
المولى
صلاح الدين
ثلاثين
الملك
خدمة
صلاح الدين
السلطان
يوسف
الناصر
المولى
صلاح الدين
الملك
خدمة
أربعين
صلاح الدين
السلطان
يوسف
الناصر
المولى
صلاح الدين
السلطان
خدمة
الناصر
السلطان
خمسين
يوسف
الناصر
المولى
صلاح الدين
الملك
خدمة
الناصر
السلطان
يوسف
الناصر
ستين
المولى
صلاح الدين
الملك
خدمة
الناصر
السلطان
يوسف
الملك
المولى
صلاح الدين
سبعين
السلطان
خدمة
الناصر
السلطان
يوسف
الملك
المولى
صلاح الدين
السلطان
خدمة
ثمانين
الناصر
السلطان
يوسف
الملك
المولى
يوسف
السلطان
خدمة
الناصر
السلطان
تسعين
يوسف
الملك
المولى
صلاح الدين
السلطان
خدمة
الناصر
المولى
يوسف
الملك
مئة
المولى
صلاح الدين
السلطان
خدمة
الناصر
المولى
يوسف
الملك
خدمة
صلاح الدين
مائة وعشرة
السلطان
خدمة
الناصر
المولى
يوسف
الملك
خدمة
صلاح الدين
الملك
خدمة
مائة وعشرين
الناصر
المولى
يوسف
الناصر
خدمة
صلاح الدين
السلطان
يوسف
الناصر
المولى
مائة وثلاثين
يوسف
الملك
خدمة
صلاح الدين
السلطان
يوسف
الناصر
المولى
صلاح الدين
الملك
مائة وأربعين
خدمة
صلاح الدين
السلطان
يوسف
الناصر
المولى
صلاح الدين
الملك
خدمة
صلاح الدين
مائة وخمسين
السلطان
يوسف
الملك
المولى
صلاح الدين
الملك
خدمة
صلاح الدين
السلطان
يوسف
مائة وستين
الناصر
المولى
صلاح الدين
الملك
خدمة
الناصر
السلطان
يوسف
الملك
المولى
مائة وسبعين
صلاح الدين
الملك
خدمة
الناصر
السلطان
يوسف
الملك
المولى
صلاح الدين
الملك
مائة وثمانين
خدمة
الناصر
السلطان
يوسف
الملك
المولى
صلاح الدين
السلطان
خدمة
الناصر
مائة وتسعين
السلطان
يوسف
الملك
المولى
صلاح الدين
السلطان
خدمة
الناصر
المولى
يوسف
مائتين
الملك
المولى
يوسف
السلطان
خدمة
الناصر
المولى
يوسف
الملك
المولى

طريقة تحديد الكلمة المفتاحية:
1.    يتم تحديد السنة الهجرية المراد معرفة مطالع شهورها وبداية المواسم فيها. ونفترض كمثال سنة (1438).
2.  ننقص 210 من السنة الهجرية، ثم نعود وننقص 210 مرة أخرى ونبقى ننقص إلى أن نصل إلى نتيجة اقل من 210، كما يلي ( 1438-210= 1228)؛ (1228-210= 1018)؛ (1018-210= 808)؛ (808-210= 598)؛ (598-210= 388)؛ (388-210= 178). وهنا نصل إلى (178) وهي النتيجة المعتمدة لسنة 1438 هـ.
3.  تقسم النتيجة على النحو التالي (170) ويتم تحديدها على المحور العمودي الخاص بالعشرات عند (مائة وسبعين)، والثمانية يتم تحديدها على المحور الأفقي للجدول وتكون عند (ثمانية).
4.  نحدد الكلمة التي يتلاقى عندها ( المحور العمودي والذي قيمته 170، مع المحور الأفقي الذي قيمته 8) وفي هذه الحالة فان نقطة الالتقاء تكون عند كلمة (مولى).
5.  نذهب لجدول تحديد مطالع الشهور وتحديد المواسم وننظر فيه لكلمة (المولى) على المحور الأفقي، وتكون الأيام التي تناسب مطالع الشهور وتحديد المواسم على طول المحور العمودي المقابل لها كما في الجدول التالي.

جدول تحديد أيام مطالع الشهور وبداية المواسم

الشهور والمواسم
خدمة
المولى
السلطان
الملك
الناصر
صلاح الدين
يوسف
محرم
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
عاشوراء
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
صفر
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
ربيع الأول
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
ربيع الآخر
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
جمادى الأول
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
جمادى الآخرة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
رجب
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
شعبان
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
النصف من شعبان
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
رمضان
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
شوال
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
ذو القعدة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
ذو الحجة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الوقفة بعرفة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
عيد الأضحى
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

05‏/04‏/2017

استثمار اللجوء السوري


     كانت خطوة الحكومة بفتح بعض المهن أمام الأشقاء السوريين، خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكن الوقوف عند تلك الخطوة لن يحل مشكلة الأوضاع الاقتصادية الأردنية أو مشكلة الأشقاء السوريين في المملكة.
    وكان على الحكومة الأردنية أن تستثمر اللجوء السوري للأردن في خدمة الاقتصاد الأردني، وفي معالجة مشاكل التنمية في محافظات الأردن الجنوبية الأربع، فاللاجئون السوريون في مخيمات اللاجئين الذين زاد عددهم عن مليون وربع لاجئ يشكلون ثروة بشرية هائلة لو تمكنت الحكومة الأردنية من التعامل معها والعمل على توزيعهم على كامل أقضية وألوية وقصبات المحافظات الجنوبية الأربع.




     ومن خلال هذا التوزيع يمكن الاستفادة من تشغيل المناطق التنموية في المحافظات الجنوبية، والتي كان يجب ضخ أموال المساعدات التي قدمت للاجئين في توسيع بنيتها التحتية، وفي دعم إقامة مشاريع تجارية وصناعية صغيرة في مختلف المناطق السكنية في محافظات الجنوب.
     سيما وان الخدمات الحكومية من مدارس ومستشفيات ومراكز صحية، ومكاتب عمل ومراكز أمنية، متوفرة في كل تلك المناطق، وبإدارة جيدة لتلك المرافق الحكومية بإمكانها تقديم خدماتها لكل اللاجئين الذين يدخلون منطقة اختصاصها، وبذلك نصل لحالة من التشغيل الأمثل لهذه المرافق، وإذا ظهر حاجة للتوسع في تقديم الخدمات يكون هناك ميزانية لهذه التوسعة على حساب أموال المساعدات الخارجية، ويحقق لنا هذا الوضع فرصة استثمار البنية التحتية في مناطق المحافظات بدل أن تُضخ في مناطق المخيمات مثل الزعتري وغيره.
     ويمكن أن يسهم توزيع اللاجئين السوريين في مختلف المناطق السكنية للمحافظات في تنشيط الحركة التجارية، لتواكب متطلبات هذا التغير السكاني، إضافة إلى ذلك سينتج طلب إضافي على القروض والتمويل الذي سيضخ رؤوس أموال في مشاريع تجارية وصناعية صغيرة، يمكن أن تستثمر العمالة السورية وتجعلها منتجة ومعززة للاقتصاد الوطني.
     إضافة إلى ما تقدم يمكن أن يسهم هذا التغير السكاني في تحفيز قطاع الإنشاءات والبناء لتوفير مساكن ومتاجر ومستودعات ومزارع يكون لها دور كبير في تحريك العجلة الاقتصادية للمملكة.
     والبعد الآخر والذي يعد من الأهمية بمكان أن توطين اللاجئين السوريين في مناطق الجنوب المختلفة سيؤدي إلى الحد من ظواهر العصبية القبلية السلبية، لان تواجد اللاجئين يجب أن يتمركز في مراكز المدن والأماكن السكانية، ونتيجة هذا التمركز سيجد أبناء المنطقة الأصليين الفرصة متاحة أمامهم للسكن في الأطراف، وتتشكل بذلك لكل منطقة سكنية شيئا فشيئا ضواحي تكون أكثر تنظيماً واتساعاً من مراكز المناطق السكنية القديمة، وهذا يعكس رفاه اقتصادي وتطور اجتماعي على أفراد المجتمع.
    ومرة أخرى فإن وجود اللاجئون سيسهم في ازدهار اقتصادي واجتماعي وتنموي شامل إن أحسنت الحكومة التعامل مع هذا الظرف.
    أما مسألة المخاوف الأمنية من التواجد السوري على الأرض الأردنية فهي مسألة مبالغ فيها كثيراً، ويمكن للأجهزة الأمنية المنتشرة في مختلف نواحي المملكة السيطرة على الموقف بشكل كامل، فتوزيعها الجغرافي لن يتأثر من أي خطوة يمكن أن تقدم عليها الحكومة تصب في اتجاه استثمار اللجوء السوري، وبذالك يتحقق هدفان في ذات الوقت حل مشكلة التنمية الشاملة في المملكة وحل مشكلة اللجوء السوري بتحفيزه للمساهمة في العمل والإنتاج في السوق الأردني.

    وبالنسبة للمعترضين على الوجود السوري أو المتخوفون من توطين اللاجئين السوريين في الأردن فلا مبرر لهذا الاعتراض، ما دام أن مساهمتهم في التنمية ستنعكس إيجاباً على الاقتصاد الأردني بشكل عام، وسيجد الأردني أن فرصه إنشاء مشروعه الصغير في منطقة سكنه أجدى إذ سيزداد العدد السكاني وتتوفر العمالة وتتغير الثقافة المجتمعية نتيجة تأثير هذه العوامل.

06‏/10‏/2016

تعديل المناهج نتيجة متطلب التغير في الثقافة

      قد تكون التعديلات على المناهج الدراسية التي عمدت وزارة التربية والتعليم إلى إجراءها، جعلتنا في لحظة تصادم حقيقية مع أنفسنا، ومع معتقداتنا الأصيلة التي تربينا عليها نحن جيل الآباء، والتي اكتسبناها بفعل عوامل عديدة منها طرق التعليم المنهجي، والتعليم المكتسب، وطبيعة المجتمع المحافظ الذي نعيش به، والتي تشكل بدورها البيئة المعيشية العامة لحياتنا اليومية، فجعلنا من عنوان الرفض لهذه التعديلات شعاراً نطلقه في وجه وزارة التربية والتعليم.
      ومع الشعور بالصدمة من هذه التعديلات التي أدخلت على المناهج التعليمية، والمبالغة في محاولة تصحيح الأخطاء المتراكمة فيها، إلا أنه يجب أن نتنبه إلى الحقيقة الفعلية التي نعيش لحظاتها الآن، والتي تثبت أن هناك انفصام كبير بين السلوكيات المجتمعية الفعلية التي يعيشها أبنائنا الطلبة، داخل أسوار المدارس وخارجها، وبين المناهج التعليمية التي كانت تطرحها وزارة التربية والتعليم قبل التعديل من جهة، وبين ما يتعلمه أبنائنا في المدارس، ومن خلال الثقافة البيئية التي تغيرت إلى حد كبير كل قيمها، وأصبحت تطغى على كل الوسائل التوعوية الأخرى من جهة ثانية.
       فلم تعد سيرة الصحابة مثالنا في الحياة، بقدر ما تعنينا مجاراة المشاهير من فنانين ورياضيين في لباسهم وسلوكياتهم، ولم تعد المصطلحات العربية مهمة في تنمية معارفنا، وبديلها من اللغة الانجليزية يؤدي الغرض ويجري على الألسن، ورمزية الحجاب لم تعد عنوانا للالتزام الديني والأخلاقي، في ظل انتشار ظاهرة ارتداء الحجاب على الملابس الضيقة، ولا يرمز عدم ارتداء الحجاب اليوم إلى الانحلال الأخلاقي أو الديني، بقدر ما تعبر مثل هذه الظواهر عن فوضى ثقافية، وتغير في قيم وسلوكيات وضوابط الحياة المجتمعية، وهذه فقط أمثلة بسيطة على ذلك.

     ولم تعد المدرسة المصدر المهم في إكساب الطالب القيم الدينية والأخلاقية، بقدر ما تسهم في ذلك البيئة التي يعيش فيها أبنائنا الطلبة، وخصوصاً في ظل تطور وانتشار وسائل الاتصال والحصول على المعلومات، والتي في تنوعها أصبحت تجذب الطلبة ـــــ وقبلهم جيل الآباء في هذه الأيام ــ لانتهاج الطريقة التي يريدونها لتنمية معارفهم وخبراتهم كل حسب اهتماماته، وهنا أصبحت عقدة الاعتراف التي يجب أن نقر بها، لكي نتجاوز أزمتنا الحقيقية مع الثقافة، فالاهتمامات التي نوليها لنوع المعلومة التي نريد اكتسابها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وما يلحق بها من وسائل اتصال ومعلومات أخرى، هي في الحقيقة التي ستنعكس فعلياً على المجتمع، وتصبح ثقافته السائدة شئنا ذلك أم أبينا، ومن هنا ندرك حقيقة أننا تغيرنا في ثقافتنا وسلوكياتنا ومعارفنا، قبل أن تقوم وزارة التربية والتعليم بتغيير المناهج، التي جاء تغييرها إسقاطاً للواقع الفعلي على الحال الذي نعيشه، بطريقة معاكسة للقيم الموروثة والمكتسبة، مما أسهم في صدور ردة فعل كبيرة منا، هروباً من الاعتراف بالوضع الحقيقي الذي نعيشه.

28‏/08‏/2016

لباس السويل

     تعلق في الذاكرة الأردنية منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي صورة الجندي بزيه العسكري، ورافق هذا الزي منتسبي القوات المسلحة والأمن العام وقوات البادية في كل مناسباتهم الخاصة والعامة.
     وكان من المستغرب في تلك الفترة رؤية أي جندي أو منتسب للقوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية بغير اللباس العسكري، وكان يطلق على اللباس المدني في ذلك الوقت اسم لباس (السويل) وهذه الكلمة جاءت أصلاً من الكلمة الانجليزية ( civil ) ونحتت باللهجة الأردنية لتكون (سويل).
     وان كانت تلك الفترة والظروف الأمنية والسياسية فيها ما يبرر التقيد والالتزام الدائم بارتداء الزي العسكري، فإن الظروف والواقع المعاصر اليوم يسير في اتجاه التمسك بالزي المدني لكثير من الأجهزة العسكرية، التي لها علاقة وتماس مباشر في تقديم خدمات مجتمعية للمواطنين.
     فلا مبرر اليوم لأداء الأطباء والممرضين لواجبهم في المستشفيات والعيادات الطبية العسكرية بالزي العسكري، بل إن الزي المدني الموحد لكل من يعمل في الخدمات الطبية والخدمات الصحية يجب أن يقدم ويكون له الأولوية والأفضلية. كما أن الزي العسكري للمدرسين في مدارس الثقافة العسكرية يجب أيضاً أن يكون لباساً مدنياً لا لباساً عسكرياً، وهذا ينطبق أيضاً على مكاتب التعبئة والتجنيد.
     وفي الجانب المتعلق بالأجهزة الأمنية، فما الداعي لإلزام مرتبات مديرية ترخيص المركبات والسواقين باللباس العسكري أثناء تأدية عملهم الرسمي، وما هي الرسالة أو الدلالة التي يمكن أن يحملها اللباس العسكري لمرتبات أمن الحدود والجوازات، ذات التعامل المباشر مع المواطن المدني.
     وحتى في الوظائف ذات الطبيعة المدنية البحتة، انفرط الأمر وأصبح يسير في اتجاه العسكرة لمؤسسات مدنية يقتصر تعاملها المباشر وغير المباشر على تقديم خدماتها للمدنيين من مستثمرين، ومسافرين، وتجار، ومواطنين، كدائرة الجمارك الأردنية.
     فهذه مواقع توجه خدماتها وأعمالها لخدمة المواطن المدني بشكل رئيسي، ولابد أن يكون اللباس السائد لمرتباتها (السويل) لأن هيبة اللباس العسكري لا تعزز تطبيق القانون، ولا تسهم في تنفيذ الأنظمة والتعليمات، وفي ذات الوقت لا تحد من التجاوزات والمخالفات. ثم إن تعامل المواطن بلباقة واحترام عند مراجعته لأي مؤسسة أو دائرة سواءً كانت مدنية أو عسكرية، يمكن أن يكون من غير خوف من اللباس العسكري الذي أصبح اليوم سمة من سمات الحكومات الاستبدادية العسكرية في كثير من دول العالم المتخلف.
     فالتطور الديمقراطي الذي نعيشه في بلادنا يجب أن يواكبه تطور حضاري وتعامل مدني، وترك التعامل بالعقلية العسكرية. ثم إن نجاح مؤسسات عسكرية ومدنية ورقابية تتعامل مع المواطن بزيها المدني (السويل) كمكافحة الفساد، وشرطة الأسرة، ومكافحة المخدرات، والأمن الوقائي، والأمن العسكري، وأجهزة الرقابة في مؤسسة المواصفات والمقاييس، ودوائر الرقابة الصحية، ومراقبي البلديات، يعزز السير في هذا الاتجاه، ويدحض نظرية العسكرة التي لازالت قائمة ولازالت تجد من يدعو لها باستمرار.

     فالدعوة اليوم لكل المؤسسات العسكرية وشبه العسكرية التي تتعامل مع المواطن بشكل مباشر في تقديم خدماتها المجتمعية أن تتمدن بتعاملها وزيها، لا أن تبقى تتعامل بالعقلية العسكرية، فالعرفية دفنها الحسين بن طلال طيب الله ثراه، واستبدلها بالديمقراطية، والديمقراطية في بلدنا نهج يرعاه الملك عبدالله الثاني حفظه الله، فالدعوة اليوم تسير نحو المدنية والرقي لا نحو الاستبداد والعسكرة.